فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 286

وقول الآخر:

أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا … وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدّوا

وقول الآخر:

وإذا تأمل شخص ضيف مقبل … متسربل سربال ليل أغبر [1]

أوما إلى الكوماء: هذا طارق … نحرتنى الأعداء إن لم تنحرى

-أو للقصد أنّ السامع غبى لا يتميز الشئ عنده إلّا بالحس، كقول الفرزدق:

أولئك آبائى فجئنى بمثلهم … إذا جمعتنا يا جرير المجامع

-أو أن يقصد بيان حاله في القرب أو البعد أو التوسط كقولك: «هذا زيد، وذاك عمرو، وذاك بشر» .

وربما جعل القرب ذريعة إلى التحقير كقوله تعالى: «وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا، أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ» [2] ، وقوله: «وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا، أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا؟» [3] ، «وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ» [4] .

ومنه قول الشاعر:

تقول ودقّت نحرها بيمينها … أبعلى هذا بالرحا المتقاعس

أو يقصد بالبعد العناية بتميزه وتعيينه، كقوله تعالى: «أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» [5] .

(1) متسربل: لابس السربال وهو القميص.

(2) الأنبياء 36.

(3) الفرقان 41.

(4) العنكبوت 64.

(5) البقرة 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت