فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 286

وربما جعل البعد ذريعة إلى التعظيم كقوله تعالى: «الم. ذلِكَ الْكِتابُ» [1] ذهابا إلى أبعد درجته، وقوله: «وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها» [2] .

وقد يجعل ذريعة إلى التحقير كما يقال «ذلك اللعين فعل كذا» .

-أو للتنبيه إذا ذكر قبل المسند إليه مذكور وعقب بأوصاف على أنّ ما يرد بعد اسم الاشارة فالمذكور جدير باكتسابه من أجل تلك الأوصاف كقول حاتم الطائى.

ولله صعلوك يساور همّه … ويمضى على الأحداث والدّهر مقدما

فتى طلبات لا يرى الخمص ترحة … ولا شبعة إن نالها عدّ مغنما

اذا ما رأى يوما مكارم أعرضت … تيمّم كبراهنّ ثمّت صمّما

ترى رمحه ونبله ومجنّه … وذا شطب عضب الضريبة مخذما

وأحناء سرج قاتر ولجامه … عتاد أخى هيجا وطرفا مسوّما

فذلك إن يهلك فحسنى ثناؤه … وإن عاش لم يقعد ضعيفا مذمّما [3]

(1) البقرة 1 - 2.

(2) الزخرف 72.

(3) يساور: يواثب ويغالب. الخمص: الجوع. الترحة: الشقاء والفقر:

تيمم.: قصد. المجن: الترس. الشطب: طرائق وخطوط في متن السيف:

العضب: القاطع. الضريبة من السيف: حده. المخذم: القاطع. السرج القاتر:

الجيد. الطرف: الجواد الأصيل. المسوم: المعلم لشهرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت