-الإباحة: كقوله تعالى: «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ» [1] . وقال القزوينى: «ومن أحسن ما جاء فيه قول كثير:
أسيئى بنا أو أحسنى لا ملومة … لدينا، ولا مقلية إن تقلّت [2]
أى: لا أنت ملومة ولا مقلية.
ووجه حسنه إظهار الرضا بوقوع الداخل تحت لفظ الأمر حتى كأنه مطلوب، أى: مهما اخترت في حقى من الإساءة والإحسان، فأنا راض به غاية الرضا فعاملينى بهما، وانظرى هل تتفاوت حالى معك في الحالين» [3] .
-التعجيز: وهو الطلب بما لا يقدر عليه المخاطب كقوله تعالى: «يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ» [4] ، وقوله: «وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ» [5] .
وقول الشاعر:
أرونى بخيلا طال عمرا ببخله … وهاتوا كريما مات من كثرة البذل
-التهديد: كقوله تعالى: «اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» [6] وقوله: «قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ» [7] .
(1) البقرة 187.
(2) مقلية مكروهة بغيضة. تقلت: تكرهت وتبغضت.
(3) الإيضاح ص 143.
(4) الرحمن 33.
(5) البقرة 23.
(6) فصلت 40.
(7) إبراهيم 30.