فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 286

وقال إنّ الاستخبار ما سبق أولا ولم يفهم حق الفهم، فاذا سألت عنه ثانيا كان استفهاما [1] . ولكن المستعمل في الدراسات البلاغية مصطلح «الاستفهام» .

وللاستفهام أدوات كثيرة وهى نوعان:

الأول: حرفان، وهما الهمزة وهل. وتستعمل الهمزة لطلب التصديق وهو إدراك النسبة أى تعيينها مثل: «أقام محمد؟» الجواب عنها يكون ب «نعم» أو «لا» ، وللتصور وهو إدراك المفرد أى تعيينه مثل «أقام محمد أم قعد؟» والجواب عنها يكون بتحديد المفرد.

أما «هل» فلا يطلب بها غير التصديق مثل: «هل قام محمد؟» ، الجواب عنها يكون ب «نعم» أو «لا» .

الثانى: أسماء، ولا يطلب بها إلّا التصور، وهى:

-ما: يطلب بها شرح السئ، مثل: «ما البلاغة؟» .

-من: للسؤال عن الجنس مثل: «من هذا؟» .

-أى: للسؤال عما يميز أحد المتشاركين في أمر يعمهما، مثل: «أى الثياب عندك؟» .

-كم: للسؤال عن العدد، مثل «كم كتابا عندك؟» .

-كيف: للسؤال عن الحال، مثل: «كيف محمد؟» .

-أين: للسؤال عن المكان، مثل: «أين كنت؟» .

-أنّى: تستعمل تارة بمعنى كيف، كقوله تعالى: «أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها؟» [2] وتارة بمعنى «من أين» كقوله تعالى:

«يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا؟» [3] .

(1) الصاحبى ص 181، والبرهان في علوم القرآن ج 2 ص 326.

(2) البقرة 259.

(3) آل عمران 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت