وقال إنّ الاستخبار ما سبق أولا ولم يفهم حق الفهم، فاذا سألت عنه ثانيا كان استفهاما [1] . ولكن المستعمل في الدراسات البلاغية مصطلح «الاستفهام» .
وللاستفهام أدوات كثيرة وهى نوعان:
الأول: حرفان، وهما الهمزة وهل. وتستعمل الهمزة لطلب التصديق وهو إدراك النسبة أى تعيينها مثل: «أقام محمد؟» الجواب عنها يكون ب «نعم» أو «لا» ، وللتصور وهو إدراك المفرد أى تعيينه مثل «أقام محمد أم قعد؟» والجواب عنها يكون بتحديد المفرد.
أما «هل» فلا يطلب بها غير التصديق مثل: «هل قام محمد؟» ، الجواب عنها يكون ب «نعم» أو «لا» .
الثانى: أسماء، ولا يطلب بها إلّا التصور، وهى:
-ما: يطلب بها شرح السئ، مثل: «ما البلاغة؟» .
-من: للسؤال عن الجنس مثل: «من هذا؟» .
-أى: للسؤال عما يميز أحد المتشاركين في أمر يعمهما، مثل: «أى الثياب عندك؟» .
-كم: للسؤال عن العدد، مثل «كم كتابا عندك؟» .
-كيف: للسؤال عن الحال، مثل: «كيف محمد؟» .
-أين: للسؤال عن المكان، مثل: «أين كنت؟» .
-أنّى: تستعمل تارة بمعنى كيف، كقوله تعالى: «أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها؟» [2] وتارة بمعنى «من أين» كقوله تعالى:
«يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا؟» [3] .
(1) الصاحبى ص 181، والبرهان في علوم القرآن ج 2 ص 326.
(2) البقرة 259.
(3) آل عمران 37.