-الاستبعاد: كقوله تعالى: «أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ، وَقالُوا: مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ» [1] ، أى يستبعد ذلك منهم بعد أن جاءهم الرسول ثم تولوا عنه.
وقول أبى تمام:
من لى بانسان إذا أغضبته … وجهلت كان الحلم رد جوابه؟
وقول المتنبى:
وما قتل الأحرار كالعفو عنهم … ومن لك بالحرّ الذى يحفظ اليدا
-الإنكار: وهو على وجهين:
(أ) إما للتوبيخ، بمعنى ما كان ينبغى أن يكون، مثل: «أعصيت ربك؟» .
(ب) وإما للتكذيب بمعنى «لم يكن» كقوله تعالى: «أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثًا» [2] ، وقوله: «أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ» [3] . أو بمعنى «لا يكون» كقوله تعالى:
«أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ» [4] . وعليه بيت امرئ القيس:
أيقتلنى والمشرفىّ مضاجعى … ومسنونة زرق كأنياب أغوال
وقول الآخر:
أأترك إن قلت دراهم خالد … زيارته؟ إنّى إذن للئيم
-التهكم: كقوله تعالى: «أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا؟» [5] .
(1) الدخان 13 - 14.
(2) الإسراء 40.
(3) الصافات 153.
(4) هود 28.
(5) هود 87.