فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 286

الأول: توقع الأمر المحبوب الذى لا يرجى حصوله لكونه مستحيلا، كقوله تعالى: «يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا» [1] .

وقول الشاعر:

ألا ليت الشباب يعود يوما … فأخبره بما فعل المشيب

الثانى: توقع الأمر المحبوب الذى لا يرجى حصوله لكونه ممكنا غير مطموع في نيله، كقوله تعالى: «يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ» [2] .

والأداة الموضوعة للتمنى: «ليت» ، وقد تستعمل ثلاثة أحرف للدلالة عليه:

أحدها: هل، كقوله تعالى: «فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا» [3] .

والثانى: لو، سواء كانت مع «ودّ» كقوله تعالى: «وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ» [4] ، أو لم تكن كقوله تعالى: «لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً» [5] ، وقوله: «لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ» [6] .

والثالث: لعلّ، كقوله تعالى: «لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ. أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى» [7] .

ومنه قول الشاعر:

أسرب القطا هل من يعير جناحه … لعلّى إلى من قد هويت أطير [8]

(1) النساء 73.

(2) القصص 79.

(3) الأعراف 53.

(4) القلم 9.

(5) هود 80.

(6) البقرة 167.

(7) غافر 36 - 37.

(8) ينظر التمنى في مفتاح العلوم ص 147، والإيضاح ص 131، وشروح التلخيص ج 2 ص 238، والطراز ج 3 ص 291، والبرهان في علوم القرآن ج 2 ص 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت