فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 286

-ضرب منه حسن لفظه وجاد معناه، كقول القائل في بعض بنى أمية [1] :

فى كفه خيزران ريحه عبق … من كف أروع في عرنينه شمم

يغضى حياء ويغضى من مهابته … فما يكلّم إلا حين يبتسم

وكقول أوس بن حجر:

أيّتها النفس أجملى جزعا … إنّ الذين تحذرين قد وقعا

-وضرب منه حسن لفظه وحلا فاذا أنت فتشته لم تجد هناك فائدة في المعنى كقول القائل:

ولما قضينا من منى كلّ حاجة … ومسّح بالأركان من هو ماسح

وشدّت على حدب المهارى رحالنا … ولم ينظر الغادى الذى هو رائح

أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا … وسالت بأعناق المطّى الأباطح

يقول ابن قتيبة: «هذه الألفاظ كما ترى أحسن شئ مخارج ومطالع ومقاطع، وإن نظرت إلى ما تحتها من المعنى

وجدته: ولمّا قطعنا أيام منى واستلمنا الأركان وعالينا إبلنا الأنضاء، ومضى الناس لا ينتظر الغادى الرائح ابتدأنا في الحديث وسارت المطى في الأباطح» [2] . ونحوه قول المعلوط:

(1) كذا في الشعر والشعراء، وفى الهامش أنها للحزين الكنانى في أبيات يمدح بها عبد الله بن عبد الملك بن مروان. والبيتان في ديوان الفرزدق، ج 2 ص 187 (طبعة مكتبة صادر) ، وهما في مدح زين العابدين رضى الله عنه.

(2) الشعر والشعراء، ج 1 ص 66. ولعبد القاهر الجرجانى غير هذا الرأى فهر يراها من أبدع الشعر وأعذبه وقد حللها تحليلا جميلا. (ينظر دلائل الإعجاز ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت