-ضرب منه حسن لفظه وجاد معناه، كقول القائل في بعض بنى أمية [1] :
فى كفه خيزران ريحه عبق … من كف أروع في عرنينه شمم
يغضى حياء ويغضى من مهابته … فما يكلّم إلا حين يبتسم
وكقول أوس بن حجر:
أيّتها النفس أجملى جزعا … إنّ الذين تحذرين قد وقعا
-وضرب منه حسن لفظه وحلا فاذا أنت فتشته لم تجد هناك فائدة في المعنى كقول القائل:
ولما قضينا من منى كلّ حاجة … ومسّح بالأركان من هو ماسح
وشدّت على حدب المهارى رحالنا … ولم ينظر الغادى الذى هو رائح
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا … وسالت بأعناق المطّى الأباطح
يقول ابن قتيبة: «هذه الألفاظ كما ترى أحسن شئ مخارج ومطالع ومقاطع، وإن نظرت إلى ما تحتها من المعنى
وجدته: ولمّا قطعنا أيام منى واستلمنا الأركان وعالينا إبلنا الأنضاء، ومضى الناس لا ينتظر الغادى الرائح ابتدأنا في الحديث وسارت المطى في الأباطح» [2] . ونحوه قول المعلوط:
(1) كذا في الشعر والشعراء، وفى الهامش أنها للحزين الكنانى في أبيات يمدح بها عبد الله بن عبد الملك بن مروان. والبيتان في ديوان الفرزدق، ج 2 ص 187 (طبعة مكتبة صادر) ، وهما في مدح زين العابدين رضى الله عنه.
(2) الشعر والشعراء، ج 1 ص 66. ولعبد القاهر الجرجانى غير هذا الرأى فهر يراها من أبدع الشعر وأعذبه وقد حللها تحليلا جميلا. (ينظر دلائل الإعجاز ص) .