وقول المتنبى:
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه … وصدّق ما يعتاده من توهّم
ف «ساء» فعل تام وهو مسند، و «فعل» مسند إليه.
-اسم الفعل: وهو لفظ يقوم مقام الأفعال في الدلالة على معناها وفى عملها. وتكون بمعنى الأمر- وهو الكثير فيها- مثل: «مه» بمعنى اكفف، و «آمين» بمعنى استجب. وتكون بمعنى الماضى مثل: «شتّان» بمعنى افترق، و «هيهات» بمعنى بعد. وبمعنى المضارع مثل «أوّه» بمعنى أتوجع و «وى» بمعنى أعجب [1] . ومنه قوله تعالى: «وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ: وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا، وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ» [2] . وقوله: «هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ» . [3]
وأسماء الأفعال كثيرة، ومنها ما هو في أصله ظرف، وما هو مجرور بحرف مثل: «عليك محمدا» أى: الزمه،
و «إليك» أى: تنحّ، و «دونك الكتاب» أى: خذه.
ومنه قول المتنبى:
هيهات عاق عن العواد قواضب … كثر القتيل بها وقلّ العانى
-خبر المبتدأ: كقوله تعالى: «الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا» [4] ف «زينة» خبر وهى مسند.
وقول الشاعر:
أقول للنفس تأساء وتعزية … إحدى يدىّ أصابتنى ولم ترد
كلاهما خلف من فقد صاحبه … هذا أخى حين أدعوه وذا ولدى
(1) ينظر شرح ابن عقيل ج 2، ص 302.
(2) القصص 82.
(3) المؤمنون 36.
(4) الكهف 46.