فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 286

-أن لا يكون لإحضار المسند إليه في الذهن طريق أخصر من الاضافة وينبغى أن يقيد بما اذا كان المقام مقام اختصار، كقول الشاعر:

هواى مع الركب اليمانين مصعد … جنيب وجثمانى بمكة موثق [1]

-أو أن تغنى إضافته عن التفصيل المتعذر أو المرجوع لجهة، كقول الشاعر:

بنو مطر يوم اللقاء كأنّهم … أسود لهم في غيل خفّان أشبل [2]

وقول الآخر:

قومى هم قتلوا أميم أخى … فاذا رميت يصيبنى سهمى

-أو لتضمنها تعظيما لشأن المضاف إليه أو المضاف أو غيرهما. فتعظيم شأن المضاف كقوله تعالى: «إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ» [3] ففيه تعظيم لشأن العباد بأنّهم عباد الله. ومن تعظيم شأن المضاف إليه قولك:

«كتابى من أجلّ الكتب» ففيه تعظيم لشأن المضاف إليه بانه صاحب كتاب عظيم.

-أو تضمنها تحقير شأن المضاف أو المضاف إليه أو غيرهما مثل «أبو السارق جاء» و «أخو محمد سارق» .

-أو لتضمنها الاستهزاء كما في قوله تعالى على لسان فرعون: «إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ» [4] ، فانّ إضافة ضمير المسند إليه إلى المخاطبين ليس على سبيل الاعتراف برسالة موسى- عليه السلام- ولكن على سبيل الاستهزاء [5] .

(1) مصعد، ذاهب مبعد في الأرض. جنيب: منحى، مبعد، أو مقدم يتبعه غيره.

(2) الغيل: المأسدة. خفان: مأسدة قرب الكوفة.

(3) الإسراء 65.

(4) الشعراء 27.

(5) ينظر مفتاح العلوم ص 89، والإيضاح ص 44، وشروح التلخيص ج 1 ص 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت