يسعى»، وعليه التنزيل والكلام، ومثاله قوله تعالى: «وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ» [1] ، وقوله: «وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى. الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى» [2] وقوله: «وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ» [3] .
-فان دخل حرف نفى على المضارع تغير الحكم فجاء بالواو وبتركها كثيرا، كقول مسكين الدارمى:
أكسبته الورق البيض أبا … ولقد كان ولا يدعى لأب
وقول مالك بن رفيع وكان جنى جناية فطلبه مصعب بن الزبير:
أتانى مصعب وبنو بنيه … فأين أحيد عنهم لا أحيد
أقادوا من دمى وتوّعدونى … وكنت وما ينهنهنى الوعيد [4]
وقول الشاعر:
مضوا لا يريدون الرواح وغالهم … من الدهر أسباب جرين على قدر
وقول أعشى همدان:
أتينا أصبهان فهزّلتنا … وكنا قبل ذلك في نعيم
وكان سفاهة منى وجهلا … مسيرى لا أسير إلى حميم
ففى المثالين الأولين اقترنت بالواو، وفى المثالين الأخيرين لم تقترن.
-ومما يجئ بالواو وغير الواو الماضى، وهو لا يقع حالا إلّا مع «قد» مظهرة أو مقدرة مثل: «أتانى وقد جهده السير» . ومثال ما جاء بغير واو:
فآبوا بالرماح مكسّرات … وأبنا بالسيوف قد انحنينا
(1) المدثر 6.
(2) الليل 17 - 18.
(3) الأعراف 186.
(4) أى جعلوا من دمى قودا، وهى الدية.