فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 286

يسعى»، وعليه التنزيل والكلام، ومثاله قوله تعالى: «وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ» [1] ، وقوله: «وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى. الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى» [2] وقوله: «وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ» [3] .

-فان دخل حرف نفى على المضارع تغير الحكم فجاء بالواو وبتركها كثيرا، كقول مسكين الدارمى:

أكسبته الورق البيض أبا … ولقد كان ولا يدعى لأب

وقول مالك بن رفيع وكان جنى جناية فطلبه مصعب بن الزبير:

أتانى مصعب وبنو بنيه … فأين أحيد عنهم لا أحيد

أقادوا من دمى وتوّعدونى … وكنت وما ينهنهنى الوعيد [4]

وقول الشاعر:

مضوا لا يريدون الرواح وغالهم … من الدهر أسباب جرين على قدر

وقول أعشى همدان:

أتينا أصبهان فهزّلتنا … وكنا قبل ذلك في نعيم

وكان سفاهة منى وجهلا … مسيرى لا أسير إلى حميم

ففى المثالين الأولين اقترنت بالواو، وفى المثالين الأخيرين لم تقترن.

-ومما يجئ بالواو وغير الواو الماضى، وهو لا يقع حالا إلّا مع «قد» مظهرة أو مقدرة مثل: «أتانى وقد جهده السير» . ومثال ما جاء بغير واو:

فآبوا بالرماح مكسّرات … وأبنا بالسيوف قد انحنينا

(1) المدثر 6.

(2) الليل 17 - 18.

(3) الأعراف 186.

(4) أى جعلوا من دمى قودا، وهى الدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت