قف بالطلول الدارسات علاثا … أضحت حبال قطينهن رثاثا
وإن كان الروى قاده إلى ذلك، فليت شعرى من حظر عليه القوافى واقتصر به على الثاء دون غيرها من الحروف» [1] .
الرابع: أن تكون الكلمة غير ساقطة عامية، ومثال العامية قول أبى تمام:
جليت والموت مبد حرّ صفحته … وقد تفرعن في أفعاله الأجل
فان «تفرعن» مشتق من اسم «فرعون» وهو من ألفاظ العامة، وعادتهم أن يقولوا:
«تفرعن فلان» إذا وصفوه بالجبرية.
ومنه قول أبى نصر عبد العزيز بن نباتة:
أقام قوام الدين زيغ قناته … وأنضج كىّ الجرح وهو فطير
فلفظة «فطير» عامية مبتذلة.
ومنه قول أبى تمام:
قد قلت لما لجّ في صدّه … اعطف على عبدك يا قابرى
فان «قابرى» من ألفاظ عوام النساء.
ومن ذلك لفظة «أو جعتها» في قول ابن نباتة:
فقد رفعت أبصارها كل بلدة … من الشوق حتى أوجعتها الأخادع
ولفظة «الجورب» في قول المتنبى:
تستغرق الكفّ فوديه ومنكبه … وتكتسى منه ريح الجورب الخلق
(1) سر الفصاحة، ص 76.