فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 286

فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا* يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا» [1] .

هذا الكلام قد حذف منه جملة دل عليها صدره وهو البشرى بالغلام وتقديرها: ولما جاءه الغلام ونشأ وترعرع قلنا له: يا يحيى خذ الكتاب بقوة، فالجملة المحذوفة ليست من الجمل المفيدة.

ومما ورد على ذلك شعرا قول المتنبى:

لا أبغض العيس لكّنى وقيت بها … قلبى من الهمّ أو جسمى من السّقم

وفى هذا البيت حذف، والتقدير: لا أبغض العيس لإنضائى إياها في الأسفار ولكنى وقيت بها كذا وكذا، فالثانى دليل على حذف الأول.

ومما يتصل بهذا الضرب حذف ما يجئ بعد «أفعل» مثل: «الله أكبر» أى: أكبر من كل كبير. وعليه ورد قول

البحترى:

الله أعطاك المحبّة في الورى … وحباك بالفضل الذى لا ينكر

ولأنت أملأ في العيون لديهم … وأجلّ قدرا في الصدور وأكبر

أى: أنت أملأ في العيون من غيرك [2] .

(1) مريم 7 - 12.

(2) ينظر التفصيل في هذه المسائل المثل السائر ج 2 ص 71 وما بعدها، والجامع الكبير ص 122 وما بعدها، والإيضاح ص 185 وما بعدها، والطراز ج ص 88 وما بعدها، وشروح التلخيص ج 3 ص 183 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت