فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 286

وقول ابن نباتة السعدى:

لم يبق جودك لى شيئا أؤمله … تركتنى أصحب الدنيا بلا أمل

فقوله: «تركتنى أصحب الدنيا بلا أمل» تذييل غير مستقل عن الجملة السابقة.

الثانى يخرج مخرج المثل لاستقلاله بنفسه، كقوله تعالى: «وَقُلْ: جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا» [1] ، فقوله: «إنّ الباطل كان زهوقا» تذييل وهو مستقل عن السابق ولذلك يخرج مخرج المثل.

ومنه قوله تعالى: «وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ. كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ» [2] ، فقوله «كل نفس ذائقة الموت» مستقلة ويضرب بها المثل. ويصحّ أن يكون قوله «أفإن متّ فهم الخالدون» من الضرب الأول أيضا. وقوله: «وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي، إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ» [3] ، فقوله «إنّ النفس لامّارة بالسوء» تذييل يضرب به المثل.

ومنه قول النابغة الذبيانى:

ولست بمستبق أخا لا تلمّه … على شعث أىّ الرجال المهذّب

فقوله «أىّ الرجال المهذب» تذييل وهو مستقل عما قبله ولذلك يضرب به المثل.

وقول أبى نواس:

عرم الزمان على الذين عهدتهم … بك قاطنين، وللزمان عرام [4]

فقوله «وللزمان عرام» تذييل وهو مثل.

(1) الإسراء 81.

(2) الأنبياء 34 - 35.

(3) يوسف 53.

(4) العرام: الشدة والشراسة والأذى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت