فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 286

والخروج على مقتضى الظاهر كما ظهر في الأساليب المتقدمة، يعطى المتكلم أو الكاتب مجالا رحبا للتعبير عن الآراء بطرق مختلفة، وفى ذلك حرية لا تنكر. وهذه الأساليب ألصق بمباحث المجاز لأنّها تعبير عن المعنى بغير لفظه الموضوع له وبغير أسلوبه المعتاد. وقد أشار القدماء إلى ذلك فقال الزركشى وهو يتحدث عن التغليب: «جميع باب التغليب من المجاز، لأنّ اللفظ لم يستعمل فيما وضع له، ألا ترى أنّ القانتين موضوع للذكور الموصوفين بهذا الوصف فاطلاقه على الذكور والإناث على غير ما وضع له، وقس على هذا جميع الأمثلة» [1] . ولعل ضمّ هذه الأساليب إلى المجاز المرسل يوحّد أجزاءه ويجمع منه ما تفرق في أبواب البلاغة المختلفة، وذلك ما دعونا إليه في دراساتنا السابقة.

(1) البرهان في علوم القران ج 3 ص 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت