فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 286

ومنه ما دون ذلك كقول أبى تمام:

كريم متى أمدحه أمدحه والورى … معى وإذا ما لمته لمته وحدى

وسبب التنافر في «أمدحه» ما بين الحاء والهاء من تنافر لأنهمّا حلقيان، وتكرار الكلمة، في الشرط والجزاء.

-التعقيد: وهو أن لا يكون ظاهر الدلالة على المراد به وله سببان:

الأول: ما يرجع إلى اللفظ وهو أن يختل الكلام ولا يدرى السامع كيف يتوصل منه إلى معناه كقول الفرزدق:

وما مثله في الناس إلّا مملكا … أبو أمه حىّ أبوه يقاربه

ووضع القزوينى قاعدة للكلام الخالى من التعقيد اللفظى وقال إنّه:

«ما سلم نظمه من الخلل فلم يكن فيه ما يخالف الأصل من تقديم أو تأخير أو إضمار أو غير ذلك إلّا وقد قامت عليه قرينة ظاهرة لفظية أو معنوية [1] .

وهذا ما تكلم عليه عبد القاهر وسماه «التعقيد» أو «فساد النظم» [2] وأدخله ابن سنان في بحث التقديم والتأخير [3] ، وعدّه ابن الأثير من المعاظلة المعنوية التى يسببها التقديم والتأخير» [4] .

الثانى: ما يرجع إلى المعنى وهو أن لا يكون في انتقال الذهن من المعنى الأول إلى المعنى الثانى الذى هو لازمه والمراد به ظاهرا كقول العباس بن الأحنف:

سأطلب بعد الدار عنكم لتقربوا … وتسكب عيناى الدموع لتجمدا

(1) الإيضاح، ص 6.

(2) أسرار البلاغة، ص 162.

(3) سر الفصاحة، ص 125.

(4) المثل السائر، ج 1 ص 294، ج 2 ص 44 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت