فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 286

وانتقلت هذه المباحث إلى كتب البلاغة والأدب، فقال ابن قتيبة (- هـ) وهو يتحدث عما كان في زمانه من معارف أذهلت بعضهم:

«والكلام أربعة: أمر، وخبر، واستخبار، ورغبة. ثلاثة لا يدخلها الصدق والكذب وهى: الأمر، والاستخبار، والرغبة. وواحد يدخله الصدق والكذب وهو الخبر» [1] .

وقسّم ثعلب (- هـ) قواعد الشعر إلى أمر، ونهى، وخبر، واستخبار [2] .

وقسم أبو الحسين إسحاق بن إبراهيم بن وهب الكلام إلى خبر وطلب، وقال: «الخبر: كل قول أفدت به مستمعه ما لم يكن عنده، كقولك:

«قام زيد» فقد أفدته العلم بقيامه ... والطلب: كل ما طلبته من غيرك [3] »

وعقد أحمد بن فارس (- هـ) فى كتابه «الصاحبى» بابا سماه «معانى الكلام» وهى عند أهل العلم عشرة: خبر واستخبار، وأمر ونهى، ودعاء وطلب، وعرض وتحضيض، وتمن وتعجب. وقال في تعريف الخبر: «أمّا أهل اللغة فلا يقولون في الخبر أكثر من أنّه إعلام: تقول أخبرته أخبره، والخبر هو العلم. وأهل النظر يقولون: الخبر ما جاز تصديق قائله أو تكذيبه، وهو إفادة المخاطب أمرا في ماض من زمان، أو مستقبل، أو دائم [4] » .

(1) أدب الكاتب ص 4.

(2) قواعد الشعر ص 25 وما بعدها.

(3) البرهان في وجوه البيان ص 113.

(4) الصاحبى ص 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت