مخالفة القرآن، مثل حديث: (لا صلاة لمَن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) (1) ، خالف لعموم قوله - جل جلاله: { فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ } (2) ، وحديث فاطمة بن قيس رضي الله عنها في السكنى مع قوله - جل جلاله: { أَسْكِنُوهُنَّ } (3) ، كما سبق.
مخالفة السنة المعروفة، مثل حديث: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بيمين وشاهد) (4) ، خالف الحديث المشهور: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (5) .
(1) في صحيح البخاري 1: 263، وغيره، وهذا الحديث محمول على نفي الفضيلة نحو قوله: (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) في المستدرك 1: 373، وسنن البيهقي الكبير 3: 57، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 303، ومصنف عبد الرزاق 1: 497، وشرح معاني الآثار 1: 394، وصححه ابن حزم، ينظر: فتح باب العناية 1: 231، وغيرها.، وأما حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (مَن صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج يقولها ثلاثًا) في صحيح مسلم 1: 295: أي ناقصة، فالحديث يدل على نقصان الصلاة بدون قراءة الفاتحة لا على بطلانها من أصلها، فهو نص على نفي الكمال، فلا دلالة فيه على عدم الجواز بدون الفاتحة، بل على النقص، ونحن نقول به. ينظر: المشكاة ص178.
(2) المزمل: من الآية20.
(3) الطلاق: من الآية6.
(4) في صحيح مسلم 3: 1337، وسنن الترمذي 3: 628.
(5) في سنن البيهقي الكبير 3: 110، وصحيح البخاري 2: 888، وسنن أبي داود 2: 335، وسنن الترمذي 3: 626، وغيرها.