الصفحة 122 من 302

المناولة: بأن يعطي الشيخ كتاب سماعه بيده إلى المستفيد، ويقول: هذا كتاب سماعي من شيخي فلان أجزت لك أن تروي عني هذا، فهو لا يصح بدون الإجازة، والإجازة تصح بدون المناولة، فالإجازة لا بد منها في كل حال، ويجوز الإجازة لمعدوم كقوله: أجزت لفلان ولمن يولد له ما تناسلوا.

والمجاز له لا بدّ أن يكون عالمًا بما في الكتاب قبل الإجازة، وإلا لا تصحّ الإجازة كما لو أجزنا بكتاب المشكاة مثلًا لأحد، فإن كان ذلك الشخص عالمًا بكتاب المشكاة قبل ذلك بالمطالعة بقوة نفسه، أو بإعانة الشروح، أو نحو ذلك، ولكن لم يكن له سند صحيح يتصل بالمصنف فحينئذ تصح إجازته له، وإن لم يكن كذلك بل يعتمد على أن يطالع بعد الإجازة ويعلم الناس لم تكن الإجازة حجة، بل تكون إجازة تبرّك.

الثاني: طرف الحفظ، وله جانبان:

عزيمة، وهو أن يحفظ المسموع من وقت السماع إلى وقت الأداء، ولم يعتمد على الكتاب (1) .

(1) قال ملا جيون في نور الأنوار 2: 41: (( ولهذا لم يجمع أبو حنيفة - رضي الله عنه - كتابًا في الحديث ولم يستجز الرواة باعتماد الكتاب، وكان ذلك سببًا لطعن المتعصبين القاصرين إلى يوم الدين، ولم يفهموا ورعه وتقواه، ولا علمه وهداه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت