عن علي - رضي الله عنه - قلت: يا رسول الله إن نزل بنا أمر ليس فيه بيان أمر ولا نهي فما تأمرنا؟ قال: (شاوروا فيه الفقهاء والعابدين ولا تمضوا فيه رأي خاصة) (1) .
عن جابر وغيره - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة) (2) ، وحمل الإمام البخاري (3) الطائفة على أهل العلم. قال شيخنا العلامة محمد رفيع العثماني (4) في التعليق على هذا الحديث: الحقيقة التي تفرض نفسها هنا أن هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة ولا يمكن اجتماعها عليها.
عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة، ويد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ إلى النار) (5) ، وهذا الحديث شاهد صريح على حجية الإجماع، وقد رواه ثمانية من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) قال الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 428: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون من أهل التصحيح.
(2) في صحيح مسلم 1:137، وصحيح البخاري 2: 2666، وغيرهما.
(3) في صحيحه 2: 2666.
(4) في مكانة الإجماع وحجيته ص32.
(5) في سنن الترمذي 4: 466، ومسند أحمد 6: 396، والمستدرك 1: 201، والمعجم الكبير 2: 280، وينظر: نظم المتناثر 1: 208، وغيره.