عن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (إن أمتي لا تجمتمع على ضلالة، فإذا رأيتم اختلافًا فعليكم بالسواد الأعظم) (1) ، وبالتأمل في معنى هذا الحديث يتبين لنا أن السواد الأعظم من هذه الأمة لا يجتمع على ضلالة، وإلا للزم الطعن على أمر الشارع - صلى الله عليه وسلم - بوجوب لزوم السواد الأعظم حيث يجتمع على ضلالة، والسواد الأعظم في اللسان العربي يطلق على الجماعة العظيمة، ويعني به هاهنا الجماعة الخاصة للمسلمين التي تكون على ما عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.
عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان ذئب الإنسان: كذئب الغنم يأخذ الشاة القاصية والناحية، فإياكم والشعاب وعليكم بالجماعة والعامة والمسجد) (2) .
عن ابن مسعود - رضي الله عنه: (( ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رأوه سيئًا فهو عند الله سيء ) ) (3) .
(1) في سنن ابن ماجة2: 1303،ومسند الشاميين 3: 196، ومسند عبد بن حميد 1:367، والكامل 6: 328، وغيرها.
(2) في مسند أحمد 5: 232، وقال الشيخ شعيب: إسناده حسن لغيره، وحلية العلماء 2: 247، ومسند الحارث 2: 635، وغيره.
(3) في موطأ محمد 3: 80، وقال الشيخ شعيب: إسناده حسن لغيره، وحلية الأولياء 2: 247، ومسند الحارث 2: 635، وغيره.