أن لا يكون فاسقًا؛ لأنه يورث التهمة ويسقط العدالة، والأهلية إنما تثبت بالعدالة (1) .
أن يكون الإجماع من كل المجتهدين، فيمنع الإجماع خلاف الواحد الصالح للاجتهاد كما يمنع خلاف الأكثر؛ لأن كل مجتهد فيه يحتمل الصواب والخطأ، فيحتمل أن يكون الصواب مع المخالف (2) .
ويخرج من أهلية وشروط الإجماع:
أن يكون في الصحابة - رضي الله عنهم - (3)
أن يكون في العترة (4) ؛ وعترة النبي - صلى الله عليه وسلم -: علي وفاطمة والحسن والحسين وأولادهم (5) .
أن يكون في أهل المدينة (6) .
أن ينقرض العصر بموت جميع المجتهدين بعد اتفاقهم فيه على حكم ليس بشرط لانعقاده (7) ؛ لأن الأدلة الدالة على حجية الإجماع لم تفصل بين الانقراض وعدمه، وشرط الانقراض زيادة على النص، والزيادة نسخ، فلا يجوز، وثمرة الخلاف تظهر فيما إذا رجع بعضهم بعد الانعقاد.
(1) ينظر: شرح ابن ملك على المنار ص739، وغيره.
(2) ينظر: شرح ابن ملك ص741-742، وغيره.
(3) فإن إجماعهم عند الظاهرية حجة وفي أحد القولين عند أحمد. ينظر: التقرير والتحبير 3: 97، وغيره.
(4) فإن إجماعهم عند الزيدية والإمامية حجة. ينظر: التقرير والتحبير3: 98، وغيره.
(5) ينظر حاشية عزمي زاده ص739، وغيره.
(6) هذا على ما شاع عن الإمام مالك - رضي الله عنه -، وإلا فقد أنكر كونه مذهبه ابن بكير وأبو يعقوب الرازي وأبو بكر بن منيات والطيالسي والقاضي أبو الفرج والقاضي أبو بكر. ينظر: التقرير والتحبير 3: 100، وغيره.
(7) وعند الشافعي - رضي الله عنه - يشترط انقراض العصر. ينظر: نور الأنوار 2: 107، وغيره.