أن يكون لازمًا: وهو ما لا ينفك عن الأصل: كالثمنية (1) علّة لوجوب الزكاة في الذهب والفضة فإنها لا تنفك عنهما؛ لأنهما خلقا في الأصل على معنى الثمنية، وهي مشتركة بين مضروب الذهب والفضة وتبرهما (2) وحليهما (3) ، فتكون في حلي النسيئة الزكاة لعلة الثمنية.
(1) ومعنى الثمنية أن يكون الذهب والفضة بحال يقدّر به مالية الأشياء. ينظر: شرح ابن ملك 2: 786.
(2) وهي الذهب والفضة قبل أن يصاغ ويستعمل، ينظر: اللسان 1: 416،والمختار ص74.
(3) وهي ما يعمل من الذهب والفضة من الحلي فإنه تجب فيه الزكاة إذا بلغ نصابًا، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم: (إن امرأة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار، قال: فخلعتهما فألقتهما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقالت: هما لله - عز وجل - ولرسوله) في سنن أبي داود 2: 95، وسنن النسائي الكبرى 2: 19، ومسند إسحاق بن راهويه 1: 177، ومسند أحمد 6: 455، والمعجم الكبير 24: 161، وصححه ابن القطان، وقال النووي: إسناده حسن. ينظر: الدراية 1: 258، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى في يدي فتخات من ينوي فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله، قال: أتؤدين زكاتهن، قلت: لا أو ما شاء الله، قال: هو حسبك من النار) في سنن أبي داود 2: 95، والمستدرك 1: 547، وقال الحاكم: إسناده صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وعن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: (كنت ألبس أوضاحًا من ذهب، فقلت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال: ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز) في سنن أبي داود 2: 95،والمستدرك 1: 547،وصححه الحاكم، والمعجم الكبير 23: 281، وغيرها.