الصفحة 269 من 302

جهل من خالف في اجتهاده الكتاب والسنة مشهورة: كاجتهادهم بجواز نكاح المتعة فإنه خالف الكتاب في قوله - جل جلاله: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ } (1) ، إذ حرم - جل جلاله - الجماع إلا بأحد شيئين، والمتعة ليست بنكاح ولا بملك يمين فيبقى التحريم، والدليل على أنها ليست بنكاح أنها ترتفع من غير طلاق ولا فرقة ولا يجري التوارث بينهما ، فدل أنها ليست بنكاح فلم تكن هي زوجة له، وقوله - جل جلاله: { فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } (2) سمى مبتغي ما وراء ذلك عاديًا ، فدلّ على حرمة الوطء بدون هذين الشيئين. وقوله - عز وجل: { وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ } (3) ، وكان ذلك منهم بإجازة الإماء فنهى الله - عز وجل - عن ذلك وسماه بغاء فدل على الحرمة، وأيضًا خالف السنة المشهورة بحرمتها فعن سلمة قال: (رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام أوطاس في المتعة ثلاثًا ثم نهى عنها) (4) ، وعن علي - رضي الله عنه - أنه سمع ابن عباس - رضي الله عنهم - يلين في متعة النساء، فقال: (مهلًا يا ابن عباس فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر) (5) ، وعن سبرة الجهني - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (من كان عنده من هذه النساء اللاتي يتمتع فليخل سبيلها) (6) .

(1) سورة المؤمنون 5: 6.

(2) سورة المؤمنون:7.

(3) النور: من الآية33.

(4) في صحيح مسلم 2: 1023، وغيره.

(5) في صحيح مسلم 2: 1028، وصحيح البخاري 4: 1544، 5: 1966، وسنن النسائي 3: 328، والمجتبى 6: 125، وغيرها.

(6) في صحيح مسلم 2: 1023، وسنن النسائي 3: 328، وقال: صحيح. والمجتبى 6: 126، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت