الصفحة 279 من 302

أنه لا يجعل عذرًا في حقوق العباد، فيجب عليه ضمان العدوان إذا أتلف مال إنسان خطأن بأن رأى شبحًا من بعيد فظنه صيدًا فقتله وكان شاة لإنسان، فيجب عليه ضمانها.

أنه يجب بالخطأ الدية؛ لأنها من حقوق العبادة وبدل المحل لا جزاء الفعل.

أنه يصح طلاق الخاطئ، كما إذا أراد أن يقول: اقعدي، فجرى على لسانه: أنت طالق يقع به الطلاق.

أنه ينعقد بيع الخاطئ، كما إذا أراد أن يقول: الحمد لله، فجرى على لسانه بعت منك بكذا، فقال المخاطب: قبلت، فينعقد البيع فاسدًا؛ لأن جريان الكلام على لسانه اختياري، فينعقد، ولكن يفسد لعدم وجود الرضا فيه (1) .

الإكراه: وهو حمل الغير على ما لا يرضاه (2) .

أقسام الإكراه:

أن يعدم الرضا ويفسد الاختيار، ويكون في الإكراه الملجئ بما يخاف على نفسه أو عضو من أعضائه بأن يقول: إن لم تفعل كذا لأقتلنك، أو لأقطعن يدك، فحينئذ ينعدم رضاه ويفسد اختياره ألبتة.

أن يعدم الرضا ولا يفسد الاختيار، وهو الإكراه بالقيد أو الحبس مدّة مديدة، أو بالضرب الذي يخاف على نفسه التلف، فإنه يبقى اختياره حينئذٍٍ، ولكن لا يرضى به.

أن لا يعدم الرضا ولا يفسد الاختيار، وهو أن يهتم بحبس أبيه أو ابنه، أو زوجته، أو نحوه فإن الرضا والاختيار كلاهما باق.

حكم الإكراه:

(1) ينظر: شرح ابن ملك 2: 991-992.

(2) ينظر: فتح الغفار 3: 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت