وامتازت هذه الطريقة بأن علماء الحنفية وجهوا عنايتهم إلى تقرير القواعد الأصولية وتحقيقها على ضوء ما نقل عن أئمتهم من الفروع الفقهية، ومعنى ذلك أنهم استمدوا أصول فقههم من الفروع والمسائل الفقهية المنقولة عن أئمة المذهب الحنفي؛ لذلك كثرت الفروع الفقهية في كتب أصول الحنفية، وإن كانوا يذكرونها على سبيل التفريع على القواعد، وممكن تلخيص صفات هذه الطريقة فيما يلي:
القواعد الأصولية مستخرجة من الفروع الفقهية، فإذا تعارضت القاعدة الأصولية مع الفرع الفقهي عدلت القاعدة بما يتفق مع الفرع الفقهي.
الإكثار من ذكر الفروع الفقهية.
الابتعاد عن الخوض في القضايا الكلامية.
تقسيمهم للألفاظ كالتالي:
من حيث الوضوح إلى: الظاهر، والنص، والمفسر، والمحكم.
من حيث الإبهام إلى: الخفي، والمشكل، والمجمل، والمتشابه.
من حيث الدلالة على المعنى إلى: دلالة العبارة، ودلالة النص، ودلالة الإشارة، ودلالة الاقتضاء.
من القواعد الأصولية التي اعتمدوها:
عدم الاحتجاج بمفهوم المخالفة.
دلالة العام على أفراده قطعية.
عدم حمل المطلق على المقيد إذا اتحدا في سبب الحكم والموضوع.
الاحتجاج بالحديث المرسل.
عدم الأخذ بخبر الواحد فيما تعم به البلوى (1) .
(1) ينظر: الوصول إلى قواعد الأصول ص32-35، وأصول الفقه لأبي العينين ص15-17، والواضح في أصول الفقه ص32، والوجيز في أصول الفقه ص16-17، والوجيز في أصول التشريع ص13-14، وأصول الفقه للخضري ص8، وأصول الفقه لخلاف ص18، وغيرها.