الصفحة 6 من 302

الدليل: وهو المراد هنا يقال: أصل هذه المسألة الكتاب: أي دليلها، ويقال: أصول الفقه: أي أدلته (1) ، فلفظ الأصل إذا أضيف إلى العلم فالمراد دليله (2) ؛ لأن الدليل هو مبنى العلم.

قال التهانوي (3) : (( الأصول هي الأدلة؛ إذ الأصل في اصطلاح يطلق على الدليل أيضًا، وإذا أضيف إلى العلم يتبادر منه هذا المعنى، وقيد المراد المعنى اللغوي، وهو ما يبتني عليه الشيء فإن الابتناء يشتمل الحسي، وهو كون الشيئين حسيين كابتناء السقف على الجدران، والعقلي كابتناء الحكم على دليله، فلما أضيف الأصول إلى الفقه الذي هو معنى عقلي، يعلم أن الابتناء هاهنا عقلي، فيكون أصول الفقه ما يبتني هو عليه ويستند إليه، ولا معنى لمستند العلم ومبتناه إلا دليله ) ).

الراجح: كما يقال: الكتاب أصل بالنسبة إلى القياس: أي راجح.

المستصحب: كما يقال: طهارة الماء أصل.

القاعدة: كما يقال: الفاعل مرفوع أصل من أصول النحو.

فلفظ الأصل مشترك اصطلاحي في الأربعة (4) .

الثالث: الفقه:

لغة: هو الفهم مطلقًا مطلقًا، وهو ما يدلُّ على إدراكِ الشيء، والعلم به، والفهمِ له، والعلم بغرض المخاطب من خطابه، أي فهم غرض المتكلم من كلامه، فيقال: فلا يفقه الخير أو الشر: أي يفهمه (5) .

(1) ينظر: تسهيل الوصول ص3.

(2) ينظر: مسلم الثبوت 1: 8.

(3) كشاف اصطلاحات الفنون 1: 37.

(4) ينظر: فواتح الرحموت 1: 8، ومرآة الأصول ص22.

(5) ينظر: المصباح، ص479، والعين 2: 70، ومفردات القرآن ص398، معجم مقاييس اللغة 4: 442، ولسان العرب، 5: 3450، والكليات ص67، وردّ المحتار 1: 25-26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت