فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 2086

تتفق المزارعة في بعض خصائصها وشروطها مع بعض سمات وصفات عقود الإجارة والشركة والمضاربة بحيث يرى الأحناف أن عقد المزارعة يشترك مع عقدي الإجارة والشركة

ونص المالكية على أن المزارعة هي الشركة في الزرع والحرث

وعند الحنابلة المزارعة من جنس المشاركات والمضاربة

ويري المانعون لها أنها من قبيل إجارة الأرض ببعض ما يخرج منها.

المزارعة من جنس المشاركات

يرى المجيزون للمزارعة أن المزارعة ليست مثل المؤاجرة المطلقة لأن النماء إنما يحصل باجتماع عنصرين متكاملين هما الأرض وما يتبعها من حرث أو بذر ونحوهما وجهد العامل.

وهي بالتالي تنطوى على مشاركة بين طرفين كما أن شروط هذه المشاركة تجعلها أقرب إلى عقد المضاربة الذي يجمع بين العامل وصاحب المال حيث تتفق المزارعة مع المضاربة في حصر الإدارة بالطرف العامل وأن المال ينمو بالعمل مع استمرار الملك لربه والاشتراك في نتيجة الاستثمار على أساس نسبى.

المزارعة مؤاجرة

يرى المانعون للمزارعة أنها إجارة للأرض ببعض الخارج منها وذلك ممنوع اعتمادا على الأحاديث الدالة على المنع ومنها ما رواه مسلم عن عطاء عن جابر من كانت له أرض فليزرعها فإن لم يستطع أن يزرعها وعجز عنها فليمنحها أخاه المسلم ولا يؤاجرها إياه

وحديث جابر نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤخذ للأرض أجر أو حظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت