فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 1177

، ومن زعم ذلك أخطأ من وجهين:

أحدهما: أن الأحرف التى نزل بها القرآن، أعم من تلك القراءات المنسوبة إلى الأئمة السبعة القراء عمومًا، وأن هذه القراءات أخص من تلك الأحرف السبعة النازلة خصوصًا مطلقًا، ذلك لأن الوجوه التى أنزل الله عليها كتابه، تنتظم كل وجه قرأ به النبى صلى الله عليه وسلم، وأقرأه أصحابه، وذلك ينتظم القراءات السبع المنسوبة إلى هؤلاء الأئمة السبعة القراء، كما ينتظم ما فوقها إلى العشرة، وما بعد العشرة، وما كان قرآنًا، ثم نسخ، ولم يصل إلى هؤلاء القراء جميعًا، ولهذا نصوا في المذهب المختار على أنه يشمل كل وجوه القراءات: صحيحها وشاذها ومنكرها (1) .

... وقال مكى بن أبى طالب (2) :"هذه القراءات التى يقرأ بها اليوم، وصحت رواياتها عن الأئمة، جزء من الأحرف السبعة التى نزل بها القرآن"… قال ومن ظن أن قراءة هؤلاء القراء كنافع، وعاصم، هى الأحرف السبعة التى في الحديث فقد غلط غلطًا عظيمًا، قال: ويلزم من هذا أن ما خرج عن قراءة هؤلاء السبعة مما ثبت عن الأئمة وغيرهم، ووافق خط المصحف أن لا يكون قرآنًا" (3) ."

(1) مناهل العرفان 1/193.

(2) مكى بن أبى طالب هو: مكى بن أبى طالب حموش بن محمد بن مختار، أبو محمد القيسى، كان من أهل التبحر فىعلوم القرآن، والعربية، كثير التأليف في علوم القرآن، محسنًا لذلك، من مصنفاته"الإيجاز"و"الموجز في القراءات"و"الهداية في التفسير"وغير ذلك توفى سنة437هـ. له ترجمة فى: الديباج المذهب ص 424 رقم 595، ووفيات الأعيان 2/120، وشذرات الذهب 3/260، وطبقات المفسرين للداودى 2/331 رقم 643، وطبقات القراء لابن الجزرى 2/309.

(3) فتح البارى 8/648، وانظر: الإتقان للسيوطى 1/215 فقرة رقم 1097، والأحرف السبعة في القرآن ومنزلة القراءات منها للدكتور حسن ضياء الدين مبحث"شواهد من أقوال العلماء في بيان أن القراءات بعض الأحرف"ص 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت