فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1177

المطلب الخامس: من أدلة حجية السنة المطهرة العقل والنظر

لقد دلّ الاستقراء على أن الكتاب العزيز فرض على الناس فرائضَ مجملة تحتاج إلى تفسير، وشرح وبيان، كأداء الصلاة، وإيتاء الزكاة، والقيام بمناسك الحج. لذلك، فقد ذهب العلماء، والمحققون (دون اعتبار لقول من شذ من المرجفين في دين الله تعالى، العاملين على هدم كيان السنة النبوية) (1) إلى أنه يتحتم شرعًا وعقلًا الرجوع إلى السنة لتفصيل مجمله وبيان كيفية أدائه لوضع الصور التطبيقية لتوجيهاته.

ومما يستعان به في تأييد ذلك:

1-ما روى أن رجلًا قال لعمران بن حصين رضي الله عنه: لا تحدثونا إلا بالقرآن، فقال له عمران:"إنك امرؤ أحمق: أتجد في كتاب الله الظهر أربعًا لا تجهر فيها بالقراءة؟ ثم عدد عليه الصلاة والزكاة، ونحو هذا، ثم قال:"أتجد هذا في كتاب الله مفسَّرًا؟ إن كتاب الله أبهم هذا، وإن السنَّة تفسِّر ذلك (2) .

(1) انظر: مجلة المنار المجلد 9/517 مقال الدكتور توفيق صدقى (الإسلام هو القرآن وحده) ، والصلاة لمحمد نجيب ص277، 306، والصلاة في القرآن لأحمد صبحى منصور 32، وقرآن أم حديث ص 7، والقرآن والحديث والإسلام ص 20، 33 كلاهما لرشاد خليفة، وتبصير الأمة لإسماعيل منصور ص 17، 325 وغيرهم مما سبق ذكرهم في شبهة"الاكتفاء بالقرآن وحده".

(2) أخرجه ابن المبارك في مسنده ص 143 رقم 233، وابن عبد البر في جامع بيان العلم 2/191، والحازمى في الاعتبار في الناسخ والمنسوخ ص 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت