فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 1177

وقد علمت أن التعريف الاصطلاحى للصحابة يخرج من ارتد ومات على ردته - والعياذ بالله -.

وفى الحديث ما يؤيد المعانى السابقة، كقوله صلى الله عليه وسلم"أصيحابى"بالتصغير، كما جاء في بعض الروايات، قال الخطابى:"فيه إشارة إلى قلة عدد من وقع لهم ذلك، وإنما وقع لبعض جفاة الأعراب، ولم يقع من أحد من الصحابة المشهورين" (1) . وفى قوله صلى الله عليه وسلم:"فيقال": هل شعرت ما عملوا بعدك""فيه إشارة إلى أنه لم يعرف أشخاصهم بأعيانها، وإن كان قد عرف إنهم من هذه الأمة" (2) ."

أما حمل الحديث على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمعنى الاصطلاحى-فهذا ما لا يقوله مسلم!! وهو ما يدحضه ما سبق ذكره من تعديل الله عز وجل، ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإجماع الأمة على ذلك أ. هـ.

خامسًا: أما ما احتجوا به من حديث"لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض"والزعم بأن الصحابة استحل بعضهم دماء بعض في صفين والجمل.

... فالحق أن هذه الشبهة من أخطر الشبه التى احتج بها الرافضة الزنادقة، وأذيالهم من دعاة العلمانية، الذين اتخذوا من تلك الفتن مادة دسمة، طعنوا بها في عدالة الصحابة، وفتنوا بذلك عوام المسلمين، وممن لا علم له، بضربهم على (الوتر الحساس) وهو: دعوى ظلم الصحابة لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الفتن"."

(1) انظر: فتح البارى 8/135،136 رقم 4625، وانظر: تأويل مختلف الحديث ص 213-215.

(2) فتح البارى 11/484 رقم 6593، ومختصر التحفة الإثنى عشرية ص 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت