فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1177

.. فهل من كان هذا حاله يكون له دخل أو حتى رضا بالوضع في السنة المطهرة سواء في فضائله، وفضائل الشام أو في وضع ما يثبت ملكه، أو غير ذلك مما يزعمه أعداء الإسلام من الرافضة ومن شايعهم؟! نعم إذا لم تستح فأصنع ما شئت.

ثانيًا: الجواب عن اتهام رواه السنة بأنهم كانوا كذابين وفقهاء سلطة:

أما ما زعمه دعاة الفتنة وأدعياء العلم، من أن حملة الإسلام من الصحابة، والتابعين فمن بعدهم من أئمة المسلمين من الفقهاء، والمحدثين، كانوا كذابين وفقهاء سلطه؛ فقد رد هذا الزعم الدكتور السباعى تحت عنوان"هل استجاز علماؤنا الكذب دفاعًا عن الدين؟ فقال:"إن أعداء الإسلام من غلاة الشيعة، والمستشرقين، ودعاة الإلحاد، لم يصلوا ولن يصلوا إلى مدى السمو الذى يتصف به رواة السنة من الترفع عن الكذب حتى في حياتهم العادية، بل لم ولن يصل أعداء الإسلام إلى مبلغ الخوف الذى استقر في نفوسهم بجنب الله خشية ورهبة، ولا مدى استنكارهم لجريمة الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال منهم من قال بكفر من يفعل ذلك، وقتله وعدم قبول توبته (1) ، إن أعداء الإسلام معذورون إذ لم يفهموا عن علمائنا هذه الخصائص؛ لأنه لا يوجد لها ظل في نفوسهم ولا فيمن حولهم، ومن اعتاد الكذب ظن في الناس أنهم أكذب منه، واللص يظن جميع الناس لصوصًا مثله … وإلا فمن الذى يقول في قوم جاهروا بالإنكار على بعض ولاتهم لأنهم خالفوا بعض أحكام السنة؛ وتعرض بعضهم للضرب والإهانة والتنكيل في سبيل الجهر بكلمة الحق - أنهم استباحوا لأنفسهم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضيفوا إلى سنته المطهرة أحكامًا لم يقلها صلى الله عليه وسلم.

أيها الناس أليست لكم عقول تحكمون بها؟ أم أنتم تتكلمون لقومٍ لا عقول لهم (2) ؟!

(1) انظر: الباعث الحثيث للشيخ أحمد شاكر ص 65.

(2) السنة ومكانتها في التشريع ص 201، 202 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت