فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 1177

إذا عرفت صحة مذهب أهل السنة في عقيدة الإيمان بالقدر، وعرفت فساد مذهب المعتزلة، عرفت أن طعون المعتزلة ومن قال بقولهم من المستشرقين، ودعاة الإلحاد (1) فى الأحاديث الصحيحة المثبتة للقدر، طعون واهية لا حجة لهم فيها، وهاك مثالًا على ذلك، حديث محاجة آدم موسى عليهما السلام، نذكر شبه الطاعنين فيه والدفاع عنه في المبحث التالى فإلى بيان ذلك.

المبحث الرابع: شبه الطاعنين في حديث محاجة آدم موسى عليهما السلام والرد عليها

... عن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال:"احتج آدم وموسى، فقال له موسى: يا آدم أنت أبونا، خيَّبتَنَا وأخرجتنا من الجنة، فقال له آدم: أنت موسى. اصطفاك الله بكلامه، وخطَّ لك بيدِهِ، أَتَلْوُمِنِىِ على أمر قَدَّره الله علىَّ قبل أن يخلقنى بأربعين سنةً؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم:"فحج آدم موسى ثلاثًا" (2) ."

قال الحافظ ابن حجر-رحمه الله-:قد أنكر القدرية هذا الحديث لأنه صريح في إثبات القدر السابق، وتقرير النبى صلى الله عليه وسلم لآدم على الاحتجاج به، وشهادته بأنه غلب موسى فقالوا:

(1) كنيازى عز الدين الذى طعن في حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا:"إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا …الحديث"سبق ذكره وتخريجه ص 655، وانظر: دين السلطان ص650، 651، وانظر: دراسة الكتب المقدسة للدكتور مرويس بوكاى ص 297، ودفع الشبهات عن الشيخ الغزالى أحمد حجازى ص158،160،والأضواء القرآنية للسيد صالح أبو بكر2/303وغيرهم

(2) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب القدر، باب تحاج آدم وموسى عند الله عز وجل 11/513، 514 رقم 6614، ومسلم (بشرح النووى) كتاب القدر، باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام 8/450 رقم 2652.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت