فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1177

أولًا: تأكيد السنة للقرآن الكريم:

... بمعنى أن يأتى ذكر الشئ في القرآن الكريم، ونفس الشئ أيضًا تذكره السنة المطهرة والعلاقة الجامعة بينهما - حينئذ - هو تأكيد السنة لما ورد في القرآن الكريم فمن ذلك مثلًا قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} (1) ونجد نفس المعنى تقريبًا فيما روى عن أبى موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله عز وجل يملى للظالم. فإذا أخذه لم يفلته"ثم قرأ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} (2) ومن ذلك أيضًا قوله تعالى في حق سيدنا إبراهيم -عليه السلام- {فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ} (3) ونجد نفس المعنى في قول النبى صلى الله عليه وسلم:"لم يكذب إبراهيم النبى - عليه السلام - قط، إلا ثلاث كذبات. ثنتين في ذات الله قوله:"إِنِّي سَقِيمٌ". وقوله تعالى:"بل فعله كبيرهم هذا". وواحدة في شأن سارة … الحديث" (4) .

(1) الآية 102 من سورة هود.

(2) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب التفسير، باب"وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ"8/ 205 رقم 4686، وأخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب البر والصلة، باب تحريم الظلم 8/378 رقم 2583 واللفظ له.

(3) الآية 89 من سورة الصافات.

(4) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الأنبياء، باب قوله تعالى:"واتخذ الله إبراهيم خليلا"6/447 رقم 3358، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الفضائل، باب من فضائل إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم، وانظر: الموافقات 4/436، 8/134 - 135 رقم 2271 من حديث أبى هريرة رضي الله عنه واللفظ لمسلم، وتأويل مختلف الحديث ص 44 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت