فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1177

وفيما سبق رد على دعوى الرافضة ومن قال بقولهم:"إن أبا هريرة لم يصاحب النبى صلى الله عليه وسلم إلا سنة وتسعة أشهر (1) ، فالمعروف أن أبا هريرة أسلم عام خيبر، وخيبر كانت في جمادى الأولى سنة سبع (2) . وبين خيبر ووفاة النبى صلى الله عليه وسلم أربع سنوات، إلا شهرين تقريبًا فإن الوفاة كانت في ربيع الأول سنة 11هـ (3) ."

خلقه وتقواه:

كان رضي الله عنه، صادق اللهجة، خفيف الروح محببًا إلى الصحابة، وكان رضي الله عنه تقيًا ورعًا كثير التعبد، شديد الخشية لله تعالى، وكان يقول:"وأيم الله لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم بشئ أبدًا، ثم يتلو قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} (4) ."

وكان صوامًا قوامًا يتناوب قيام الليل، هو وزوجته، وخادمه، فيما رواه عنه أبو عثمان النهدى (5) رضي الله عنه قال:"تضيفت أبا هريرة سبعًا، فكان هو وامرأته، وخادمه يتعقبون الليل أثلاثًا: يصلى هذا، ثم يوقظ الآخر فيصلى، ثم يوقظ الثالث" (6) .

(1) انظر: شبهات حول الشيعة لعباس الموسوى ص 141، وشيخ المضيرة ص 135، وأضواء على السنة ص 200 كلاهما لمحمود أبو ريه، والسلطة في الإسلام لعبد الجواد ياسين ص 241، والشيعة هم أهل السنة للدكتور محمد التيجانى السماوى ص220.

(2) انظر: طبقات ابن سعد 2/81.

(3) انظر: سير أعلام النبلاء 2/589 - 590.

(4) الآية 159 من سورة البقرة.

(5) أبو عثمان النهدى هو: عبد الرحمن بن مل، مخضرم، ثقة ثبت عابد، مات سنة 95هـ. له ترجمة فى: تقريب التهذيب 1/592 رقم 4031، وتذكرة الحفاظ 1/65 رقم 56، وشذرات الذهب 1/118، وطبقات ابن سعد 7/61.

(6) انظر: البداية والنهاية 8/113، وتذكرة الحافظ 1/36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت