فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1177

.. وعلى هذا: فإذا ورد على لسان أحد من الصحابة نفى ما رواه نظيره، أو قوله في مثيله: كذب فلان …، أو نحو هذا من العبارات، فالمراد به أنه أخطأ أو نسى؛ لأن الكذب عند أهل السنة هو الإخبار عن الشئ بخلاف ما هو عليه عمدًا أو نسيانًا أو خطأ، ولكن الإثم يختص بالعامد، كما جاء في الحديث:"من كذب علىَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" (1) . قال الإمام النووى بعد تعريفه للكذب عند أهل السنة:"وقالت المعتزلة، شرطة العمدية ودليل خطاب هذه الأحاديث لنا، فإن قيده عليه السلام بالعمد، لكونه قد يكون عمدًا، وقد يكون سهوًا، مع أن الإجماع والنصوص المشهورة في الكتاب والسنة متوافقة متظاهرة على أنه لا إثم على الناسى والغالط، فلو أطلق صلى الله عليه وسلم الكذب لتوهم أنه يأثم الناسى أيضًا فقيده وأما الروايات المطلقة، فمحمولة على المقيدة بالعمد (2) . أ. هـ."

الرد على زعم أعداء السنة المطهرة بأن لفظه"متعمدًا"فى حديث"من كذب علىّ"مختلفة:

... زعم أعداء السنة بأن لفظة"متعمدًا"مختلقة، وأدرجها العلماء ليسوغوا بها، وضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم حسبة من غير عمد، كما كان يفعل الصالحون من المؤمنين ويقولون"نحن نكذب له لا عليه"أو يتكئ عليها الرواة فيما يروونه عن غيرهم على سبيل الخطأ، أو الوهم أو سوء الفهم … إلخ" (3) ."

(1) سبق تخريجه ص 275. وانظر: لمحات من تاريخ السنة للأستاذ عبد الفتاح أبو غدة ص 73.

(2) المنهاج شرح مسلم للنووى 1/104.

(3) انظر: أضواء على السنة ص 60، وتابعه جمال البنا في كتابة السنة ودورها في الفقه الجديد ص139 وقال بقولهم نيازى عز الدين في كتابيه إنذار من السماء ص 700، 701، ودين السلطان ص 170، 243، 258، 325، وانظر: تبصير الأمة بحقيقة السنة ص 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت