فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 1177

.. قال الحافظ ابن حجر:"جمع الدارقطنى طرق الأحاديث الواردة في رؤية الله تعالى في الآخرة فزادت على العشرين، وتتبعها ابن قيم الجوزية في حادى الأرواح فبلغت الثلاثين، وأكثرها جياد، وأسند الدارقطنى عن يحيى بن معين قال:"عندى سبعة عشر حديثًا في الرؤية صحاح" (1) ."

وفى تواتر حديث الرؤية رد على المعتزلة، ومن قال بقولهم من أعداء السنة"بوجوب القطع على أنه صلى الله عليه وسلم لم يقل حديث الرؤيا وأنه مكذوب عليه" (2) .

كما أن في تواتر حديث الرؤيا بيان أن القضية مع أعداء السنة ليست قضية متواتر يؤخذ به في العقائد، وآحاد لا يؤخذ به، كلا، القضية، قضية عقولهم وأصولهم الإلحادية التى قدموها على النصوص. كتاب وسنة، وإلا فلو صدقوا في زعمهم بأن العقائد تؤخذ من الدليل اليقينى الحاصل بالتواتر، فلم لم يأخذوا بحديث الرؤية هنا مع تواتره (3) ؟!!

... ثم ألا يكفى ثبوت الرؤيا بكتاب الله المتواتر؟! ويصبح حديث الرؤيا على فرض أنه آحاد دليل ظنى راجع إلى دليل قطعى وهو القرآن، ومبين له، وبالتالى يجب العمل بالظن هنا كما سبق من قول الإمام الشاطبى (4) ؟!

ثانيًا: لقد تظاهرت أدلة الكتاب، والسنة، والعقل، وأجمع الصحابة، والذين من بعدهم من سلف هذه الأئمة وأئمتها من أهل السنة والجماعة على أن الله عز وجل يرى في الدار الآخرة، يراه المؤمنون رؤية حقيقية، تليق به سبحانه وتعالى، من غير إحاطة، ولا كيفية (5) .

(1) انظر: فتح البارى 13/443، والمنهاج شرح مسلم للنووى 2/20 رقمى 180، 181.

(2) شرح الأصول ص 268، وراجع: المصادر المسمومة السابقة ص 756.

(3) انظر: شرح الأصول ص 269.

(4) راجع: ص 523، 564.

(5) انظر: المنهاج شرح مسلم للنووى 2/20 رقمى 180، 181، والإنصاف للباقلانى ص 176، 181، والفصل في الملل والنحل 3/4، وفتح البارى 13/434-442 أرقام 7445-7449.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت