فهرس الكتاب
.. وفى الحديث عن زيد بن ثابت مرفوعًا:"لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم. ولو رحمهم لكانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم" (2) .
... أما ما ذهب إليه المعتزلة والخوارج من أن الكبيرة الواحدة تسقط جميع ما لصاحب الكبيرة من ثواب، لأنه لا ثواب البته يستحقه الإنسان مع وجود الكبيرة (3) ، ويستلزم على هذا حبط إيمانه حيث حكموا عليه بالخلود في النار، وإن لم يحكم عليه المعتزلة بالكفر في الدنيا فقد صرح بذلك الخوارج فأصبح الخلاف بينهم لفظى (4) .
هذا الذى ذهبوا إليه نوع من الظلم الذى نزه الله نفسه عنه كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} (5) .
(1) انظر: أخبار عمرو بن عبيد للدارقطنى ص 14،وموقف المدرسة العقلية من السنة1/368،369.
(2) أخرجه أبو داود في سننه كتاب السنة، باب في القدر 4/225 رقم 4699، وابن ماجة في سننه كتاب القدر، باب في القدر 1/41،42 رقم 77.
(3) انظر شرح الأصول ص 691، ومقالات الإسلاميين 1/332.
(4) شرح الطحاوية 2/99، 100.
(5) الآية 40 من سورة النساء، وانظر: مسلم (بشرح النووى) كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية 2/26 رقم 183.