ومن الأحاديث الصحيحة الواردة في خروج الدجال حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من نبى إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور. وإن ربكم ليس بأعور. ومكتوب بين عينيه كفر" (1) أ. هـ.
وقد رد أئمة المسلمين قديمًا على طعون المبتدعة من الخوارج، والجهمية، وبعض المعتزلة - في إنكارهم للدجال - وطعون المبتدعة قديمًا رددها - أهل الزيغ والإلحاد في عصرنا (2) - كما تأثر بذلك بعض علماء المسلمين (3) .
... فدعوى رد أحاديث الدجال بحجة تعارضها مع القرآن الكريم بعدم وروده فيه، قال ردًا على ذلك الحافظ ابن حجر: أجيب بأجوبة:
أحدها: أنه ذكر في قوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُءَايَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا} (4) فقد أخرج الترمذى وصححه عن أبى هريرة مرفوعًا:"ثلاثة إذا خرجن لم ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا، الدجال، والدابة وطلوع الشمس من مغربها" (5) .
(1) أخرجه البخارى"بشرح فتح البارى"كتاب الفتن، باب ذكر الدجال 13/97 رقم 7131. ومسلم"بشرح النووى"كتاب الفتن وإشراط الساعة، باب ذكر الدجال وصفته وما معه 9/286 رقم 2933 واللفظ له.
(2) راجع المصادر السابقة ص796.
(3) راجع المصادر السابقة ص 796.
(4) جزء من الآية 158 من سورة الأنعام.
(5) الترمذى في سننه كتاب التفسير، باب من سورة الأنعام 5/247 رقم 3072 وقال: حديث حسن صحيح. والحديث في صحيح مسلم"بشرح النووى"كتاب الإيمان، باب بيان الزمن الذى لا يقبل فيه الإيمان 1/472 رقم 158.