والنصرانية ظهرت في فرق الحلولية وهى فرق أكثرها يرجع إلى غلاة الروافض فقال بعضهم: إن نسبة الإمام إلى الله كنسبة المسيح إليه، وقالوا: إن اللاهوت اتحد بالناسوت في الإمام، وإن النبوة والرسالة لا تنقطع أبدًا فمن اتحد به اللاهوت فهو نبى (1) .
وتحت التشيع ظهر القول بتناسخ الأرواح وتجسيم الله والحلول، ونحو ذلك من الأقوال التى كانت معروفة عند البراهمة، والفلاسفة، والمجوس من قبل الإسلام، وقال بها الراوندية من الروافض الحلولية (2) .
وتستر بعض الفرس بالتشيع، وحابوا الدولة الأموية، والعباسية، وقاموا بثورات عديدة، سجلها علماء الفرق والتاريخ، وما في نفوسهم إلا الكره للعرب ودولتهم والسعى لاستقلالهم وهيمنتهم (3) ، وتاريخ الشيعة في القديم والحديث شاهد صدق على أن الحركات المارقة والهدامة إنما خرجت من تحت عباءتهم بعد أن رضعت لبنهم وهدهدت بين ذراعيهم (4) .
التعريف بالشيعة لغة: هم الاتباع والانصار، قال صاحب القاموس: شيعة الرجل أتباعه وأنصاره ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث وجمعه أشياع وشيع كعنب (5) .
وقال صاحب تاج العروس: الشيعة كل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة وكل من عاون إنسانًا وتخرب له فهو شيعة له، وأصله من المشايعة وهى المطاوعة والمتابعة (6) .
ووردت كلمة شيعة ومشتقاتها في القرآن الكريم مرادًا بها معانيها اللغوية الموضوعة لها على المعانى التالية:
1-بمعنى الفرقة أو الأمة أو الجماعة من الناس: قال تعالى {ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا} (7) . أى من كل فرقة وجماعة وأمة (8) .
(1) فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام للدكتور غالب عواجى 1 /128 بتصرف.
(2) انظر: الفرق بين الفرق 215، والملل والنحل 1 /186، ومنهاج السنة 1 /7، وانظر: مختصر التحفة الإثنا عشرية للعلامة السيد محمود الألوسى ص 317، 318.
(1) الفرق بين الفرق ص 228 - 230، والملل والنحل 1 /186.
(2) الفرق بين الفرق ص 242، والملل والنحل 1 /186.
(3) فجر الإسلام للدكتور أحمد أمين ص 276، 277 بتصرف.
(4) الدفاع عن السنة، الجزء الأول من سلسلة الإسلام واستمرار المؤامرة للأستاذ الدكتور طه حبيشى ص 31.
(5) القاموس المحيط 3 /46.
(6) تاج العروس 5 /405.
(7) الآية 69 من سورة مريم.
(8) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3 /131.