فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 1177

والبحث العلمى النزيه لا صلة له إطلاقًا بما يكتبون عن الإسلام والمسلمين؛ لأنهم وهم يكتبون لا يتخلون أبدًا عن أهوائهم وحقدهم الدفين ضد الإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم.، وأمته التى جعلها الله خير أمة أخرجت للناس، وحتى لو فرضنا أن هذا لا يكون في نفوس بعضهم حين يكتبون عن الإسلام، فإنه مما لا شك فيه يكون في نفوسهم الطمع في خيرات هذه الأمة وهذا يحملهم أيضًا على التحامل على الإسلام، وصدق رب العزة في بيان نزعتهم الدينية في قوله تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (1) .

وصدق رب العزة في بيان نزعتهم الاستعمارية في قوله تعالى: {مَا يوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} (2) .

والمستشرقون في كتاباتهم عن الإسلام لن يتخلوا أبدًا عن هاتين النزعتين الدينية والاستعمارية، لأن التحول عنهما، إنما يعنى التحول إلى الإسلام، وهذا التحول إلى الإسلام يعنى في الوقت نفسه التحول عن الاستشراق وأهدافه الخبيثة، وهذا ما حدث بالفعل لبعض المستشرقين ممن أكرمهم رب العزة بالإسلام وهداهم إليه.

وصدق رب العزة في بيان سبب عدم تخليهم عن نزعتهم الدينية سواء يهودية أو نصرانية في قوله تعالى: {وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ} (3) .

(1) الآية 109 من سورة البقرة.

(2) الآية 105 من سورة البقرة.

(3) الآية 55 من سورة الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت