.. وأما عملهم في تحقيق كتب التراث؛ فهو أيضًا نال من المديح أكثر مما يستحق، فهم منذ بدأوا جريمتهم بسرقة المخطوطات الإسلامية من الشرق بدأً منذ عام 1311م واستولوا على كل المخطوطات الموجودة في المساجد والزوايا، حتى جمع أحد الرهبان (زانسى) ستة آلاف مخطوط من الشرق نقلها إلى ميلانو، وتوالت بعثات الاستعمار والفاتيكان إلى العالم الإسلامى لجمع المخطوطات، كان هدفهم هو"حبس التراث الإسلامى في مكتبات الغرب واتخاذه سلاحًا ضد المسلمين، فهم يبرزون الكتب التى تثير الفتن والنزاع بكل صوره الفكرى والمذهبى والسياسى؛ ككتب الفرق، والخلاعة، والمجون، والتصوف الفلسفى، ويخفون كتب العلوم، فيأخذون نظرياتها، وينسبونها إلى أنفسهم وعلمائهم، ويحرمون أصاحبها منها (1) ."
(1) وصدق الدكتور محمود قاسم:"لقد نقلنا المستشرقون إلى ارسطوا، على حين نقلوا أنفسهم وقومهم إلى مناهج المسلمين وعلومهم"نقلًا عن المؤامرة على الإسلام للأستاذ أنور الجندى ص209، وانظر: الغارة على التراث الإسلامى للأستاذ جمال سلطان ص 54-59، والمؤتمر الحادى عشر لمجمع البحوث الإسلامية الدعوة والدعاة بحث الأستاذ الدكتور طلعت أحمد محسن الاستشراق وواقعه وجهود المستشرقين ص 595 - 597.