فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1177

.. وهذه الحركة الإصلاحية، أو المجددين الإسلاميين (1) - الهنود - كان من المحبب إليهم تسمية أنفسهم المعتزلة المحدثين، كما حكى ذلك عنهم المستشرق جولد تسيهرفى كتابه"مذاهب التفسير الإسلامى" (2) ، ويرى جولد تسيهر أن تلك الحركة تستحق تنويهًا خاصًا لموقفها الجاد القوى (3) ، حيث يقفون موقفًا حرًا بالكلية تجاه الحديث، على أنه مصدر الأسس التى يعد تخليدها عقبة في سبيل حرية النمو، ويرى جولد تسيهر أن الحديث في نظرهم (ونظره أيضًا) ، خرافة وأساطير كقصص ألف ليلة وليلة (4) ، ثم يحكى عنهم: أن الاعتماد على الحديث يجعل الإسلام مساويًا في قيمته للعب الأطفال … ولا مكسب في نظرهم للمرء من المرويات التى تشتمل عليها كتب الحديث بما في ذلك صحيحى البخارى ومسلم - رضى الله عنهما - إلا الظن، وأن ما اشتملت عليه كتب الرجال، والتاريخ من أخبار هى جديرة بالشك في وقوعها، فيقول جولد تسيهر نقلًا عن سير سيد أحمد خان بهادر في كتابه"تبرئة الإسلام عن شين الأمة والغلام""إذا أردنا أن ننظر إلى الأخبار التى تضمنتها تلك الكتب على أنها أسس للمسائل الدينية، فسيكون الإسلام -والعياذ بالله في هذا- مساويًا فى"

(1) الأستاذ أحمد أمين شبه سيد أحمد خان في الهند، بالشيخ محمد عبده في مصر من حيث إن كلًا منهما كان مصلحًا دينيًا، وهو في هذا القول تابع للمستشرقين كما قال الدكتور البهى في كتابه الفكر الإسلامى وصلته بالاستعمار الغربى ص33، 38، 145، وانظر: مذاهب التفسير الإسلامى لجولد تسيهر ص347 وما بعدها.

(2) ص 342.

(3) مذاهب التفسير الإسلامى ص337،وانظر: ثناء جماعة من المستشرقين على السيد أحمد خان وعلى حركته القرآنية. في كتاب وجهة الإسلام نظره في الحركات الحديثة في العالم الإسلامى لجماعة من المستشرقين ترجمة الأستاذ محمد عبد الهادى أبو ريده ص47،119،125-133، 223.

(4) مذاهب التفسير الإسلامى ص 344، وانظر: وجهة الإسلام ص 126 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت