فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1177

.. وإذا افترضنا صحة هذا القول منهم (1)

(1) وهو لا يصح بحال"أن يكون النهى ناسخ للإذن لأمور ثلاثة:"

1-أن أحاديث الإذن متأخرة: فحديث أبى شاة عام الفتح. وذلك في أواخر حياة النبى صلى الله عليه وسلم وحديث أبى هريرة في المقارنة بينه وبين عبد الله بن عمرو متأخر أيضًا لأن أبا هريرة متأخر الإسلام. وهو يدل أيضًا على أن عبد الله كان يكتب بعد إسلام أبى هريرة وحديث همه صلى الله عليه وسلم بكتابة كتاب لن تضل الأمة بعده كان في مرض موته صلى الله عليه وسلم. ويبعد جدًا أن يكون حديث أبى سعيد الخدرى قد تأخر عن هذه الأحاديث كلها خصوصًا حديث (الهم، ولو كان حديث أبى سعيد في النهى متأخر عن هذه الأحاديث فىالإذن والجواز، لعرف ذلك عند الصحابة يقينًا صريحًا

2-إجماع الأمة القطعى بعد عصر الصحابة والتابعين على الإذن وإباحة الكتابة وعلى أن الإذن متأخر عن النهى كما سبق. وهو إجماع ثابت بالتواتر العملى عن كل طوائف الأمة بعد الصدر الأول -رضى الله عنهم أجمعين-كما قال الأستاذ أحمد محمد شاكر في الباعث الحثيث ص112، وانظر: حجية السنة للدكتور عبد الغنى ص 447.

3-سيأتى قريبًا: أنه لا نسخ أصلًا حيث يصار إلى النسخ عند تعذر الجمع بين الدليلين المتعارضين وهو ممكن لنا كما سيأتى. فلا يصح أن يكون أحدهما ناسخًا للآخر ص 290،291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت