.. وعن دُجَيْنُ أبى الغُصْن (1) قال: دخلت المدينة فلقيت أسلم (2) -مولى عمر بن الخطاب- فقلت:"حدثنى عن عمر، فقال: لا استطيع أخاف أن أزيد أو أن أنقص، كنا إذا قلنا لعمر حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أخاف أن أزيد أو أن انقض؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كذب علىّ، فهو في النار" (3) .
... وعلى هذا يحمل ما ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه من هيبة التحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (4) ، وهكذا أمسك بعض الصحابة عن كثرة التحديث خوفًا من الخطأ أو الزيادة والنقصان في الرواية عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
(1) دُجَيْنُ: هو ابن ثابت، أبو البَرْبُوعى؛ البصرى يروى عن هشام بن عروة، وأسلم مولى عمر، وروى عنه، ابن المبارك، ومسلم، ليس حديثه بشئ، يقلب الأخبار ولم يكن الحديث شأنه له ترجمة فى: الضعفاء والمتروكين ص99 رقم 187، والمجروحين 1/290، ولسان الميزان 3/36 رقم 3307، والجرح والتعديل 1/444 رقم 2017، والضعفاء الكبير للعقيلى 2/45 رقم475، والكامل في الضعفاء لابن عدى 3/105 رقم 641.
(2) أسلم هو: أسلم العدوى مولى عمر، روى عن عمر، وأبى بكر، ومعاذ، وعنه ابنه زيد، ونافع، ثقة مخضرم مات 80 هـ وقيل بعد 60هـ له ترجمة فى: تقريب التهذيب 1/89 رقم 407، والكاشف 1/242 رقم 341.
(3) أخرجه أحمد في مسنده 1/46، 47. وفيه دجين بن ثابت أبو الغصن وهو ضعيف ليس بشئ. انظر: مجمع الزوائد 1/142.
(4) الحديث أخرجه ابن ماجة في المقدمة، باب التوقى في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 1/24 رقم23، بإسناد صحيح كما قال البوصيرى في مصباح الزجاجة 1/48 رقم 9.