فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 1177

.. وهكذا كانت ثقة الصحابة جميعًا وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون، ثقة لا يشوبها شك، ولا ريبة، لما يؤمنون به من تدينهم بالصدق، وأنه عندهم رأس الفضائل، وبه قام الإسلام، وساد أولئك الصفوة المختارة من أهله الأولين" (1) ."

... وبالجملة: ما فعله كبار الصحابة وتبعهم فيه الصحابة أجمع، ومن بعدهم من النهى أو الامتناع عن الإكثار من التحديث، كان لوجوه وأسباب وردت صراحة في الآثار الواردة عنهم، وكانوا في كل سبب من تلك الأسباب مقتدين بسنة النبى صلى الله عليه وسلم، وهو ما حرصنا على تأكيده فيما سبق.

فما فعلوه كان احتياطًا للدين كتابًا وسنة ورعاية لمصلحة المسلمين لا زهدًا في الحديث النبوى، ولا تعطيلًا له.

ولا إخفاءً لأحاديث فضائل أهل البيت، وما يدل على إمامتهم كما تزعم الرافضة، فأحاديث فضائل أهل البيت، وما يدل على إمامتهم، وعظيم منزلتهم، مدونة في سائر كتب السنة (فى كتب المناقب، وفضائل الصحابة) .

فلا يجوز أن يفهم أو يتوهم من منهاج الصحابة، القائم على المنهاج النبوى ومن تشدد عمر خاصة هجر الصحابة للسنة أو زهدهم فيها لعدم حجيتها، أو أنهم أرادوا ألا يجعلوها دينًا عامًا دائمًا كالقرآن، معاذ الله أن يقول بهذا أحد منهم.

فلا يقول بهذا إلا جاهل مغرور، أو رافضى فاجر، لا علم له بقليل من السنة، ولم تخالط قلبه روح الصحابة، ولا أنار سبيله، قبس من هداهم.

(1) السنة ومكانتها في التشريع للدكتور السباعى ص 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت