فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1177

.. وهذا الكذب ترديد لما قاله قديمًا جولد تسيهر في العقيدة والشريعة في الإسلام قائلًا:"ولا نستطيع أن نعزو الأحاديث الموضوعة للأجيال المتأخرة وحدها، بل هناك أحاديث عليها طابع القدم، وهذه إما قالها الرسول صلى الله عليه وسلم أو هى من عمل رجال الإسلام القدامى … فالحق أن كل فكرة، وكل حزب وكل صاحب مذهب يستطيع دعم رأيه بهذا الشكل، وأن المخالف له في الرأى يسلك أيضًا هذا الطريق ومن ذلك لا يوجد في دائرة العبادات أو العقائد أو القوانين الفقهية أو السياسية مذهب أو مدرسة لا تعزز رأيها بحديث أو بجملة من الأحاديث، ظاهرها لا تشوبه أى شائبة" (1) .

... ونفس هذا الكذب ردده حسين أحمد أمين في كتابه دليل المسلم الحزين قائلًا:"ومن ثم فقد لجأ الفقهاء والعلماء إلى تأييد كل رأى يرونه صالحًا ومرغوبًا فيه بحديث يرفعونه إلى النبى صلى الله عليه وسلم (2) ."

... وردده أحمد أمين في فجر الإسلام قائلًا:"فلا تكاد ترى فرعًا فقهيًا مختلفًا فيه إلا وحديث يؤيد هذا وحديث يؤيد ذلك" (3) .

... وردده أحمد صبحى مؤيدًا في ذلك أحمد أمين قائلًا في دفاعه عن حل زواج المتعة:"وذلك يذكرنا بما قاله العلامة أحمد أمين في كتابة فجر الإسلام."أن الخلافات الفقهية كانت من أهم أسباب اختراع الأحاديث" (4) ."

(1) العقيدة والشريعة ص49،50، وانظر: له دراسات محمدية ترجمة الأستاذ الصديق بشير نقلًا عن مجلة كلية الدعوة بليبيا العدد 10 ص 511، 521. وانظر: أصول الفقه المحمدى لشاخت ترجمة الصديق بشير نقلًا عن المرجع السابق العدد 11 ص 689. راجع: منهجية جمع السنة وجمع الأناجيل للدكتور عزية على طه ص 64 ما بعدها.

(2) دليل المسلم الحزين ص 45.

(3) فجر الإسلام ص 214.

(4) مجلة روزاليوسف العدد 3564 ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت