فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 1177

وأنت تستطيع أن تتأمل في أية الأحزاب، كما تأملها الإمام الشافعى من قبل، يتضح لك أنها أوضح مما ذكر في الدلالة على أن المراد بالحكمة السنة المطهرة، قال تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْءَايَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} (1) . فالتلاوة هنا المرة بعد المرة، والمتلو هنا شيئان، أولهما: آيات الله في كتابه، وثانيهما: الحكمة وهى صنف آخر من الوحى المتلو، ولا يكون ذلك إلا السنة النبوية المطهرة (2) .

(1) الآية 34 من سورة الأحزاب.

(2) السنة في مواجهة أعدائها لفضيلة الأستاذ الدكتور طه حبيشى ص 67، وأنظر: الرسالة للإمام الشافعى ص 78، 79 فقرات رقم 252 - 257، والفقيه والمتفقه للخطيب 1/258 رقم256، ومختصر الصواعق المرسلة لابن قيم 2/511، والمدخل إلى السنن للبيهقى حيث نقل بأسانيده عن الحسن، وقتادة، ويحيى بن أبى كثير - رحمهم الله - أنهم قالوا الحكمة في هذه الآية يقصد آية"لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ"هى السنة، وللإستزادة انظر: السنة بيانًا للقرآن للدكتور إبراهيم الخولى ص32-46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت