فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 1177

.. وفى الصحيحين: أنه صلى الله عليه وسلم قال:"إن مما أخاف عليكم بعدى، ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها"فقال رجل: أو يأتى الخير بالشر يا رسول الله؟ قال: فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له ما شأنك؟ تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يكلمك؟ قال: وَرَأَيْنَا أنه يُنْزَلُ عليه، فأفاق يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ0 وقال:"أين هذا السائل" (وكأنه حمده) فقال:"إنه لا يأتى الخير بالشر…الحديث" (1) .فالحديث هنا صريح في أنه صلى الله عليه وسلم كان ينتظر الوحى فيما يسأل عنه، فينزل عليه بما ليس بقرآن:"وهو دليل قطعى على أن السنة كانت تنزل كما ينزل القرآن" (2) ، ويستأنس لذلك بما روى عن حسان بن عطية (3) ؛ أنه قال:"كان جبريل عليه السلام ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسنة، كما ينزل عليه بالقرآن، ويعلمه إياها كما يعلمه القران" (4)

(1) البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الرقاق، باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها 11/248 رقم 6427، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الزكاة، باب ليس الغنى عن كثرة العرض 4/154 رقم 1052 واللفظ له من حديث أبى سعيد الخدرى رضي الله عنه.

(2) البحر المحيط في أصول الفقه للزركشى 6/216.

(3) حسان: هو حسان بن عطية المعاربى، أبو بكر الدمشقى، ثقة، فقيه، عابد، ومن أفاضل أهل زمانه، مات بعد العشرين ومائة من الهجرة. له ترجمة فى: تقريب التهذيب1/199رقم1028، ومشاهير علماء الأمصار ص211 رقم 1423، والكاشف 1/320 رقم 1004، والثقات للعجلى ص 112 رقم 269، وحلية الأولياء 6/70 رقم 330، وصفوة الصفوة 4/222 رقم 755.

(4) أخرجه الدارمى في سننه المقدمة، باب السنة قاضية على كتاب الله 1/153 رقم 588، والخطيب في الفقيه والمتفقه 1/266، 267 رقمى 268، 269، وابن عبد البر في جامع بيان العلم 2/191، وأبو داود في المراسيل ص 167 رقم 567، وانظر: الموافقات 4/408، ومختصر الصواعق المرسلة 2/512، وحجية السنة للعلامة عبد الغنى ص 337، وشذرات في علوم السنة لفضيلة الأستاذ الدكتور الأحمدى أبو النور ص 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت