فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1177

.. وقال الإمام البيهقى:"لولا ثبوت الحجة بالسنة لما قال صلى الله عليه وسلم في خطبته، بعد تعليم من شهده أمر دينهم:"ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب فرب مبلغ أوعى من سامع" (1) ."

وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم" (2) وهذا يؤكد قوله تعالى {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} (3) وقال صلى الله عليه وسلم:"كل أمتى يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا ومن يأبى يا رسول الله؟ قال:"من أطاعنى؛ دخل الجنة، ومن عصانى؛ فقد أبى" (4) ."

... وهذا يؤكد ما سبق ذكره من الآيات الدالة على أن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم طاعة مستقلة. والأحاديث غير ذلك كثيرة (5) ، مرت الإشارة إلى بعضها. كحديث"عليكم بسنتى" (6) وغيره (7) أ. هـ. والله تعالى أعلى وأعلم.

(1) سبق تخريجه ص 273، وانظر: دلائل النبوة للبيهقى، مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة ص19

(2) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الفضائل، باب توقيره صلى الله عليه وسلم، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه 8/120 رقم 1337.

(3) جزء من الآية 63 من سورة النور.

(4) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنة النبى صلى الله عليه وسلم 13/263 رقم 7280 من حديث أبى هريرة رضي الله عنه.

(5) مزيد من الأحاديث الدالة على حجية السنة، انظر: حجية السنة للدكتور عبد الغنى ص 308-322

(6) سبق تخريجه ص38.

(7) راجع: ص 196، 273-274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت