فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1177

.. وعلى ذلك أيضًا تشهد كتب علم الكلام، وعلم الأصول: يقول الدكتور عبد الغنى عبد الخالق - رحمه الله:"لا نجد في كتب الغزالى، والآمدى، وفخر الدين الرازى، والجوينى، وأبى الحسين المعتزلى، والسرخسى، وجميع من اتبع طرقهم في التأليف،: من الأصوليين تصريحًا ولا تلويحًا: بأن في هذه المسألة خلافًا. وهم الذين استقصوا كتب السابقين ومذاهبهم، وتتبعوا الاختلافات حتى الشاذة منهم، واعتنوا بالرد عليها أشد الاعتناء. بل نجدهم - في هذه المسألة - لا يهتمون بإقامة دليل عليها، وكأنهم قصدوا بعدم التصريح بإقامة دليل عليها: إكبارها وإجلالها، وإعظام شأنها عن أن ينازع فيها منازع، أو يتوقف فيها متوقف (1) ."

فصاحب المُسلم وشارحه يقولان:"إن حجية الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس، من علم الكلام، لكن تعرض الأصولى لحجية الإجماع، والقياس؛ لأنهما كثر فيهما الشغب من الحمقى؛ من الخوارج، والروافض: خذلهم الله تعالى."

وأما حجية الكتاب والسنة: فمتفق عليها عند الأمة: ممن يدعى التدين كافة فلا حاجة إلى الذكر (2) .

(1) وإلى ذلك ذهب الكمال بن الهمام، انظر: تيسير التحرير لمحمد أمين 3/22، والتقرير والتحبير لابن أمير الحاج 2/225، وكذا السعد التفتازنى في التلويح في كشف حقائق التنقيح 1/38.

(2) فواتح الرحموت 1/16، 17 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت